المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2022

كيف نساعد أطفالنا على التعلم

  بأمرين: أولهما ، أن نأخذ المبادرة منهم . بمعنى أن نستجيب لما يبدونه من ردود أفعال و إجابات على أسئلة نوجهها لهم بحيث نحاول فهم ما يدور بأذهانهم و التصرف بناءً عليه. مثلا ، تسألي طفلك عن عدد حروف المد في اللغة الإنجليزية (5 حروف ، هي a, e, i, o, u ) فيجيب 26. لا تتعاملي مع الأمر كأنه أعطى إجابة خاطئة ، لكن فكري: ربما فهم سؤالك كما لو كنت تسألينة عن عدد حروف اللغة الإنجليزية و لم ينتبه إلى سؤالك عن حروف المد تحديدا. كرري السؤال مع إبراز مسألة حروف المد و سوف يعطيك الإجابة الصحيحة – طبعا لو كان يعرف المعلومة. (ربما قد وضحت في مقال آخر أن الطفل لا يستطيع استرجاع معلومة لا يعرفها ، لذلك فعندما تسأليه عن معلومة تأكدي أنه يعرفها و إلا ساعديه إذا بدا أنه لا يعرفها أو لا يتذكر – فقط حافظي على هدوئك في جميع الأحوال.) الأمر الثاني ، ألا نقوم نحن بفعل ما يجب على الطفل أن يفعله بنفسه . فقط نعطيه المثال كي يعرف ما عليه أن يقوم به ثم نتركه يقوم بما يفترض أن يقوم به. مثلا – على حسب سن الطفل أو المرحلة التي وصل إليها – يفترض أن يقوم الطفل بتسجيل المفردات الجديدة بنفسه في كراسته ، لا ...

المفردات النشطة و المفردات الكامنة

  عندما نقول إن علينا أن نزيد حصيلتنا اللغوية لكي نستخدم لغتنا بطلاقة ، فإننا غالبا نقصد أن نتعلم المزيد من الكلمات (المفردات). المرحلة الابتدائية أهم مرحلة في تعلم لغة أجنبية كاللغة الإنجليزية. في السن الصغيرة يتميز الأطفال بقدرة عالية على التقليد و التعايش مع الغموض (بعض المفردات الجديدة مثلا) ، و لذلك فاكتسابهم للغة أجنبية أسرع من الكبار. لذلك فيجب أن نستغل كل فرصة ممكنة لزيادة قدر الكلمات التي يعرفونها. لكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أمرين: الأول ، أنه كما يتعلم الأطفال بسرعة ، فهم ينسون بسرعة كذلك ، و هنا يأتي دور التكرار و المراجعة و تقديم نفس الكلمات من خلال وسائط مختلفة كالأغاني و القصص و الألعاب. الثاني ، أن كل من يتعلم اللغة لديه كلمات يستطيع استخدامها عند الكلام و الكتابة – و طبعا يفهمها إذا قرأها أو سمعها – و نسميها المفردات النشطة. و هناك مفردات كامنة ، و هي التي يستطيع من يتعلم اللغة أن يفهمها عند القراءة أو الاستماع ، لكن لا يستطيع استخدامها عندما يكتب أو يتكلم. عادة ما تكون حصيلة المفردات الكامنة أكبر من النشطة. و عندما يدرس الأطفال درسا جديدا ، فليس بالضرورة ...

التعلم غير المقصود

  عادة ما يدخل المدرس إلى الفصل بخطة أو فكرة محددة عما سيقوم بتدريسه و ما يرغب أن يتعلمه الأطفال. لكن واقع الأمر أنه رغم وضوح الأهداف في غالب الأحيان إلا أن الطفل قد يتعلم ما قصده المدرس من الدرس و قد لا يتعلمه ، و أحيانا يتعلم شيئا لم يكن ضمن أهداف الدرس كما حددها المدرس. هل لاحظت أن طفلك يستخدم لغة (كلمات أو تعبيرات) غير مألوفة لك؟ ربما يكون سمعها بشكل عابر – في فيلم كارتون مثلا – لكن السياق الذي تعرض لها فيه كان مفهوما له فاستوعبها و لما وجد نفسه في سياق مشابه استحضر هذه اللغة و استخدمها. المعنى؟ يعني ذلك أن نجتهد في تدريس الأطفال ، لكن يجب أن نضع مسألة التعلم غير المقصود – أي الذي لم يكن ضمن أهداف الدرس المحددة – أن نضعها في الحسبان بحيث لا نتوقف طويلا أما نقطة أو مسألة يبدو أن الطفل لم يتعلمها ، بل يجب علينا متابعة تعليم الأطفال و سوف تزداد حصيلتهم مع الوقت. إذا كنت تدرِّسين ابنك أو بنتك في البيت فاحرصي على ألا تتوقفي طويلا أمام شيء يبدو طفلك غير مستوعب له ، من ناحية لكي لا يشعر بالإحباط لعدم قدرته على فعل ما تطلبينه منه ، و من ناحية لا تصابي أنت بالإحباط و الانفعال....