التعلم غير المقصود
عادة ما يدخل المدرس إلى الفصل بخطة أو فكرة محددة عما سيقوم بتدريسه و ما يرغب أن يتعلمه الأطفال. لكن واقع الأمر أنه رغم وضوح الأهداف في غالب الأحيان إلا أن الطفل قد يتعلم ما قصده المدرس من الدرس و قد لا يتعلمه ، و أحيانا يتعلم شيئا لم يكن ضمن أهداف الدرس كما حددها المدرس.
هل لاحظت أن طفلك يستخدم لغة (كلمات أو تعبيرات) غير مألوفة لك؟ ربما يكون سمعها بشكل عابر – في فيلم كارتون مثلا – لكن السياق الذي تعرض لها فيه كان مفهوما له فاستوعبها و لما وجد نفسه في سياق مشابه استحضر هذه اللغة و استخدمها.
المعنى؟
يعني ذلك أن نجتهد في تدريس الأطفال ، لكن يجب أن نضع مسألة التعلم غير المقصود – أي الذي لم يكن ضمن أهداف الدرس المحددة – أن نضعها في الحسبان بحيث لا نتوقف طويلا أما نقطة أو مسألة يبدو أن الطفل لم يتعلمها ، بل يجب علينا متابعة تعليم الأطفال و سوف تزداد حصيلتهم مع الوقت.
إذا كنت تدرِّسين ابنك أو بنتك في البيت فاحرصي على ألا تتوقفي طويلا أمام شيء يبدو طفلك غير مستوعب له ، من ناحية لكي لا يشعر بالإحباط لعدم قدرته على فعل ما تطلبينه منه ، و من ناحية لا تصابي أنت بالإحباط و الانفعال. توقفي أو انتقلي لنقطة أخرى. و في جميع الأحوال تابعي برنامج الدراسة و ما لم يستطع طفلك اكتسابه اليوم ، فسوف يكتسبه غدا عندما يكون أكثر استعدادا و عندما تزداد حصيلته اللغوية.
و الله أعلم ،
تعليقات
إرسال تعليق