التعلم مسئولية فردية و تضامنية
عندما يتعلق الأمر بالتعليم ، فهناك فهمين (طريقتين للتفكير في الأمر) : هناك من يدرك أن التعلم صعب و أنه مسئولية فردية تستوجب بذل الجهد من جانب المتعلم (التلميذ) لتحصيل العلم ، ثم تستلزم من بعد ذلك جهدا من جانب المعلمين و الآباء لتهيئة الظروف التي تساعد المتعلم على تحصيل العلم. لاحظي أن هذه المعادلة لها ثلاثة أطراف أهمها و أكثرها تأثيرا هو المتعلم. فلو حضر المعلم الفاهم ، و وفر الأب/الأم ما يلزم التلميذ لكي يتعلم ، لكن التلميذ لم يقبل على الأمر باستعداد و عناية ، فلن يتحقق التعلم المطلوب . و هناك من يدرك أن التعلم مسئولية فرد واحد هو إما التلميذ و إما المعلم (و إما الأب/الأم أحيانا). المعلم الذي يحسب أن وظيفته هي "الشرح" بأي طريقة تيسرت و ترك ما دون ذلك للتلميذ دون ملاحظة و تقييم و مناقشة متبادلة مع هذا التلميذ بهدف مساعدته على التعلم ، هذا المعلم لا يسهم كثيرا في التعليم لأنه لم يدرك طبيعة وظيفته على الوجه الأتم . و التلميذ الذي يظن أن نجاحة/تعلمه متوقف على مدرسه ، فلا يبذل ما ينبغي عليه من جهد (مثلا كأن يقوم بما يكلفه به معلمه من مهام و واجبات) و لا يتطوع بالسؤال...