المشاركات

كيف نستخدم الطريقة الصوتية بفاعلية أكثر؟

في مقال آخر قلت إني لا أفضل الطريقة الصوتية لتعليم القراءة لأسباب منها أنها لا تعكس الطريقة التي نقرأ بها في الواقع ، و بالتالي فقد يتأخر الأطفال الذين تدربوا على هذه الطريقة في القراءة بطريقة طبيعية و مفهومة. غير أني لا أستبعد تماما استخدام الطريقة الصوتية في الربط بين الحروف و الأصوات ، و لكني أفضل ترتيبا مختلفا في الاستعانة بهذه الطريقة. أفضل أن نبدأ مع الأطفال بالطريقة الطبيعية لاكتساب مهارات اللغة ، و هي: الاستماع ثم الكلام (النطق) ثم القراءة و أخيراً الكتابة. الهدف من ذلك هو بناء حصيلة لغوية مسموعة و منطوقة لدى الطفل نعتمد عليها بعد ذلك في تعليمه القراءة و الكتابة. قبل أن أعطي مثالا ، أذكر بأمرين: الأول هو أننا نتعلم الجديد بربطه بالقديم الذي نعرفه. و الثاني أن الهجاء ليس دليلا مكافئاً للنطق ، فحتى في لغتنا العربية هناك كلمات بها حروف تنطق و لا تكتب ، و في أخرى حروف تكتب و لا تنطق. و لذلك فالطريقة الصوتية التقليدية لا تصلح كمعيار موحد لتعلم جميع الكلمات. في الطريقة التي أستخدمها ، أحرص أولا أن يستمع الطفل إلى الكلمات الجديدة مفردة ، و في سياق نص كأغنية مناسبة ، أو قصة ...

كيف نتعلم لغة؟ - 3

  من الرائج في المدارس و بين معلمي اللغة الإنجليزية أن يقوموا بتعليم الأطفال مفردات اللغة بطريقة صوتية ، أي تعليم الأطفال كيفية نطق كل حرف ، و تعويدهم على تركيب هذه الأصوات بالتسلسل لقراءة الكلمات. كنت مهتما بهذه الطريقة و جمعت فيها مادة استخدمتها و شاركتها مع بعض الزملاء و ذلك في بدء عملي بالتدريس. لاحقا وجدت أن هذه الطريقة ليست طريقة فعالة لتعليم القراءة ، و إن كانت لها بعض الفوائد على المدى القصير ، فتركت العمل بها. في الحياة الطبيعية – التي نعلم أولادنا من أجل إعدادهم لها – نقرأ نصوصا و ليس كلمات مفردة في الأغلب الأعم. و بحسب النص الذي نقرؤه ، و بحسب الغرض الذي نقرأ من أجله ، تختلف الطريقة التى نقرأ بها النص. فأحيانا نحتاج للقراءة المتأنية ، و أحيانا نقرأ بسرعة مهملين بعض الكلمات و مركزين على غيرها. اللافت أن معظم قراءتنا تكون صامتة ، فنحن نقرأ بصوت لكن داخل عقولنا دون أن تتحرك ألسنتنا. طبعا نصل إلى هذه المرحلة بعد أن أتقنا نطق الكلمات التي نقرأها ، و بعد أن مارسنا القراءة طويلا. لكن إذا صادفتنا كلمة جديدة أو طويلة – كمصطلح علمي مثلا – فإننا نبطيء القراءة و نتمهل و نحاول نط...