كيف نساعد أطفالنا على التعلم

 

بأمرين:

أولهما ، أن نأخذ المبادرة منهم. بمعنى أن نستجيب لما يبدونه من ردود أفعال و إجابات على أسئلة نوجهها لهم بحيث نحاول فهم ما يدور بأذهانهم و التصرف بناءً عليه.

مثلا ، تسألي طفلك عن عدد حروف المد في اللغة الإنجليزية (5 حروف ، هي a, e, i, o, u) فيجيب 26. لا تتعاملي مع الأمر كأنه أعطى إجابة خاطئة ، لكن فكري: ربما فهم سؤالك كما لو كنت تسألينة عن عدد حروف اللغة الإنجليزية و لم ينتبه إلى سؤالك عن حروف المد تحديدا. كرري السؤال مع إبراز مسألة حروف المد و سوف يعطيك الإجابة الصحيحة – طبعا لو كان يعرف المعلومة.

(ربما قد وضحت في مقال آخر أن الطفل لا يستطيع استرجاع معلومة لا يعرفها ، لذلك فعندما تسأليه عن معلومة تأكدي أنه يعرفها و إلا ساعديه إذا بدا أنه لا يعرفها أو لا يتذكر – فقط حافظي على هدوئك في جميع الأحوال.)

الأمر الثاني ، ألا نقوم نحن بفعل ما يجب على الطفل أن يفعله بنفسه. فقط نعطيه المثال كي يعرف ما عليه أن يقوم به ثم نتركه يقوم بما يفترض أن يقوم به.

مثلا – على حسب سن الطفل أو المرحلة التي وصل إليها – يفترض أن يقوم الطفل بتسجيل المفردات الجديدة بنفسه في كراسته ، لا أن نقوم نحن بإعداد قوائم بالمفردات و نعطيها له. عندما يسجل الطفل الكلمات الجديدة بنفسه فسوف ينتبه إلى حروف كل كلمة و بالتالي تتحسن ذاكرته في هجاء الكلمات. كذلك فإذا تعود على هذا الأمر ، فسوف يختار الكلمات التي يسجلها بحيث يكتفي في كل مرة بتسجيل الكلمات الجديدة و يترك ما يعرفه بالفعل ، الأمر الذي يجعله منتبها لما يسجله و يتعلمه ، و أيضا يصبح لدينا (أقصد من يشرف على تعليم الطفل من معلمين و أمهات/آباء) مؤشرا على الجديد الذي تعلمه الطفل و ليس مجرد سجل بما أملاه المدرس و ربما سجله الطفل بغير تركيز.

و الله أعلم ،

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف نستخدم الطريقة الصوتية بفاعلية أكثر؟

مؤسسة هنداوي

كيف أعلم ابني القراءة