المفردات النشطة و المفردات الكامنة
عندما نقول إن علينا أن نزيد حصيلتنا اللغوية لكي نستخدم لغتنا بطلاقة ، فإننا غالبا نقصد أن نتعلم المزيد من الكلمات (المفردات).
المرحلة الابتدائية أهم مرحلة في تعلم لغة أجنبية كاللغة الإنجليزية. في السن الصغيرة يتميز الأطفال بقدرة عالية على التقليد و التعايش مع الغموض (بعض المفردات الجديدة مثلا) ، و لذلك فاكتسابهم للغة أجنبية أسرع من الكبار. لذلك فيجب أن نستغل كل فرصة ممكنة لزيادة قدر الكلمات التي يعرفونها. لكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أمرين:
الأول ، أنه كما يتعلم الأطفال بسرعة ، فهم ينسون بسرعة كذلك ، و هنا يأتي دور التكرار و المراجعة و تقديم نفس الكلمات من خلال وسائط مختلفة كالأغاني و القصص و الألعاب.
الثاني ، أن كل من يتعلم اللغة لديه كلمات يستطيع استخدامها عند الكلام و الكتابة – و طبعا يفهمها إذا قرأها أو سمعها – و نسميها المفردات النشطة. و هناك مفردات كامنة ، و هي التي يستطيع من يتعلم اللغة أن يفهمها عند القراءة أو الاستماع ، لكن لا يستطيع استخدامها عندما يكتب أو يتكلم. عادة ما تكون حصيلة المفردات الكامنة أكبر من النشطة. و عندما يدرس الأطفال درسا جديدا ، فليس بالضرورة أن نجبرهم على حفظ و استرجاع كل الكلمات الجديدة التي تظهر في الدرس ، فبعض الكلمات يكفي أن يفهموها ليتمكنوا من إكمال أنشطة الدرس.
الخلاصة:
يجب أن ننتقي الكلمات
التى نطلب من الأطفال حفظها – أو التي نقوم بتحفيظها للأطفال – بحيث لا نرهقهم
بقائمة طويلة من الكلمات ، الأمر الذي عادة ما يكون محبطا أو على الأقل غير مجد
على المدى الطويل. في المقابل يجب أن نحرص أن يتعود الأطفال على القراءة و
الاستماع بوتيرة متزايدة مع الوقت بحيث تتاح لهم الفرصة لتلقي كلمات جديدة و
مراجعة ما يعرفونه من كلمات من خلال نصوص القراءة و الاستماع.
و لا يجب أن ننسى أن الطفل قد يتعلم كلمات لم ندرسها له بشكل مباشر ، نقول إنه اكتسبها – مثلا عند استماعه لقصة أو أغنية.
و الله أعلم ،
تعليقات
إرسال تعليق