القواعد الأولية لتدريس الصبي و الصبية
أمارس التدريس منذ أكثر من عشرين عاما بقليل ، و أكبر أبنائي تبلغ من العمر 7 سنوات. حتى الآن جمعت ثلاث قواعد أولية في تدريس الأطفال.
القاعدة الأولى
عندما يستطيعون فسوف يفعلون.
When they can, they will.
يحب الأطفال المباهاة بما يعرفون ، و لو سألتِهم فسوف يقولون إنهم يعرفون كل شيء. هكذا يفكرون. و هكذا فإن لم يستطع طفلك فعل شيء قد شرحته له للتو ، فمعنى ذلك أنهم لم يستوعبوا الأمر تماما. و الحل أبدا ليس بتوبيخ الطفل أو الصراخ في وجهه ، و إنما بتغيير طريقة الشرح ، أو تبسيط المسألة بتقسيمها إلى أجزاء أصغر ، أو حتى بتأجيل شرح هذه النقطة إلى وقت لاحق.
تذكري أن أهم شيء لكي يقبل الطفل على التعلم أن تتوفر له بيئة مطمئنة يشعر فيها بالأمان و ليس التهديد.
القاعدة الثانية
من يقرؤون ينجحون.
Kids who read are kids who succeed.
مهمتك الأولي لتعليم طفلك أن تساعديه على القراءة. يقول بعض الخبراء إن جاهزية المخ لتعلم القراءة و الكتابة تبدأ حول سن السابعة. ربما يعني هذا أن قدرة الطفل على تحويل الكلام المكتوب إلى كلام منطوق عندما ينظر إليه تكون مكتملة عند هذه السن. لكن هذا لا يعني أن تعليم الأطفال لا يمكن أن يبدأ قبل هذه السن.
لدى الأطفال استعداد للتعلم منذ الولادة ، فهذه طبيعة الإنسان كما خلقها الله. ما علينا فهمه كأمهات (خصوصا) أن التعلم ليس فقط معرفة القراءة و الكتابة ؛ فكل خبرة يمر بها الطفل – أو الإنسان عموما – يتعلم منها. ما يعنينا في مسألة القراءة و الكتابة قبل سن المدرسة أن نعرف أن معرفة القراءة مرتبط في الأصل بمعرفة الأصوات. و هكذا فكلما سمع الطفل قصصا و اتسع صدرك لأسئلته التى لا تنتهي و قمت بالرد عليها في شكل حوار يدور بينك و بينه كلما اتسعت ذاكرته اللفظية ، حتى إذا ما بدأت تعليمه حروف الهجاء و أسماء الأشياء المحيطة به كان استعداده لربط شكل الحروف و الكلمات بأصواتها أكبر.
داومي على القراءة لطفلك. دعيه يمسك الكتاب بين يديه حتى يتعود. يتعلم الطفل – و أي إنسان – عن طريق التلقين المباشر ، أي ما نقوم بتدريسه ، أو غير المباشر ، أي ما نقوم به بدون قصد التدريس.
في مقالات أخرى – إن شاء الله – أتحدث عن تعليم القراءة بتفصيل أكثر.
القاعدة الثالثة
يتعلم الأطفال بتقليد ما يرونه و ليس بتنفيذ ما يسمعونه.
They learn from what we do, not what we say.
أنت مَثَل طفلك الأعلى الأول ، ما تفعلينه أنت يفعله طفلك. كما يحب طفلك دخول المطبخ معك و "مساعدتك" في تحضير الطعام ، فسوف يحب القراءة إذا رآك تقرئين. إذا صرخت عليه فلن يسمع ما تقولين و إنما سيشعر بالتهديد. إذا لم يفهم ما شرحته ، فليس هذا تقصير منه ، و إنما لأن الطريقة التي استخدمتِها لا تناسب ما وصل إليه من معرفة و خبرة.
و الله أعلم ،
أحسنت
ردحذف